الرئيس الصحراوي : إعلانَ المغرب سحب جنوده من منطقة الكركارات محاولة مكشوفة للمرواغة والمغالطة.

Cm74ggwXgAAf4ib

أوضح الرئيس الصحراوي ابراهيم غالي اليوم الاثنين ان إعلانَ المغرب سحب جنوده بضعة أمتار من منطقة الكركارات، عبر نقطة في جدار الاحتلال، تشكل بحد ذاتها انتهاكاً لوضع الإقليم ولاتفاق وقف إطلاق النار، إنما هو محاولة مكشوفة للمرواغة والمغالطة.
وابرز الرئيس الصحراوي في خطاب القاه اليوم بمناسبة ذكرى اعلان الجمهورية الصحراوية –حصل موقع صمود على نسخة منه- ان انشغال الأمين العام للأمم المتحدة حول الوضعية هناك، والذي تشاطره جبهة البوليساريو ، يتعلق بخطة أممية شاملة غير قابلة للاقتطاع أو التجزئة أو الانتقاء، حظيت وستحظى بتعاون الطرف الصحراوي، وتهدف إلى تصفية الاستعمار من آخر مستعمرة في إفريقيا.
واكد الرئيس الصحراوي ان الفترة الحالية من الصراع الصحراوي المغربي تتسم بالدقة، جراء تمادي المملكة المغربية في سياسة التعنت والتمرد على الشرعية الدولية. فدولة الاحتلال المغربي ظلت على مدار سنوات طويلة تعرقل الجهود الدولية لحل النزاع. وهي لا تزال ترفض السماح للمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة بزيارة منطقة النزاع. وهي التي قامت بالتهجم الرسمي والعلني على الأمم المتحدة، ممثلة في أمينها العام. ودولة الاحتلال المغربي تمارس الاستهتار بقرارات مجلس الأمن الدولي، بل والتعدي على صلاحياته، من خلال طرد المكون المدني والسياسي لبعثة المينورسو، ووصل بها الأمر إلى محاولة خطيرة لتغيير الوضع القائم على الأرض، واجتياح واحتلال أراضي صحراوية محررة، من خلال الخرق السافر لاتفاق وقف إطلاق النار في المنطقة بين الكركارات والحدود الموريتانية، وما رافق ذلك من استفزاز وتهديد، عبر عمليات تسلح وحشد للقوات، بمختلف تشكيلاتها.
إن كل هذه التحركات والممارسات، وبقدر ما تمثل عملاً تصعيدياً واستفزازياً مقصوداً من طرف المملكة المغربية، يرمي إلى المغالطة والتضليل ولفت الأنظار عن حقيقتها كدولة احتلال، تخرق القانون وتنتهك حقوق الشعب الصحراوي وتنهب ثرواته الطبيعية، فإنه يمثل مساساً غير مقبول بمصداقية وهيبة الهيئة الأممية، وتأخراً غير مبرر من طرف مجلس الأمن الدولي في تحمل مسؤوليته وفرض تطبيق ميثاق وقرارات الأمم المتحدة.
وحذر الرئيس الصحراوي من التهديد الحقيقي للسلم والاستقرار الذي تجسده سياسات التوسع والعدوان التي نهجتها المملكة منذ استقلالها، والتي تضررت وتتضرر منها كل شعوب وبلدان الجوار، ناهيك عن إغراق المنطقة بالمخدرات المغربية، التي تتدفق بلا انقطاع من مختلف نقاط الحدود المغربية وعبر جدار الاحتلال المغربي في الصحراء الغربية، والتي تعتبر عاملاً حاسماً في دعم وتشجيع وتمويل عصابات الجريمة المنظمة والجماعات الإرهابية.
واكد الرئيس ابراهيم غالي “ان التهدئة الحقيقية تتطلب إنهاء انتهاكات المغرب لحقوق الإنسان وإطلاق سراح المعتقلين السياسين الصحراويين ووقف نهب الثروات الطبيعية الصحراوية وعودة المكون المدني والسياسي للمينورسو، واستئناف المسار السياسي لحل النزاع.
وطالب الرئيس الصحراوي مجلس الأمن الدولي باتخاذ الخطوات العملية، الملموسة والمباشرة، لإنهاء الخرق المغربي للقانون الدولي، وبالتالي تسريع مسار الحل الديمقراطي، العادل والدائم، من خلال استكمال خطة التسوية الأممية الإفريقية لسنة 1991، التي وقع عليها طرفا النزاع وصادق عليها مجلس الأمن، والرامية إلى تنظيم استفتاء لتقرير مصير الشعب الصحراوي.ووجه الرئيس ابراهيم غالي نداءا إلى الأمين العام الجديد للأمم المتحدة من أجل اتخاذ الخطوات العاجلة لاستكمال مسؤوليات والتزامات الأمم المتحدة وتنفيذ قراراتها المتعلقة بمنح الاستقلال للشعب الصحراوي، على غرار كل الشعوب والبلدان المستعمرة.

*

*

Top