محطتان هامتان في جولة الرئيس الصحراوي بافريقيا : زامبيا وجنوب افريقيا آفاق لتعزيز التعاون مع الجمهورية الصحراوية

visistapresidente azambia08

شكلت جولة الرئيس الصحراوي السيد ابراهيم غالي الافريقية التي زار خلالها قطبين هامين من القارة السمراء, جنوب افريقيا وزامبيا, البلدين اللذين يزخر تاريخهما بصور النضال من أجل استئصال التمييز العنصري والكفاح من أجل التحرر فرصة لتوجيه دعوة مجددة من عمق القارة لتمكين الشعب الصحراوي من حقه في تقرير المصير والاستقلال تحت قيادة جبهة البوليساريو.
وأبدى الرئيس الصحراوي ابراهيم غالي عقب لقاءه أمس الثلاثاء الرئيس الزامبي, إدغار شاغوا لونغو, تفاؤلا ازاء مستقبل العلاقات القائمة بين بلاده وزامبيا وقال ان “آفاقا واعدة ستفتح لتعزيز التعاون بين الطرفين, حاضرا ومستقبلا, في شتى المجالات السياسية والاقتصادية وغيرها”.
وبلوزاكا صرح الرئيس غالي بقوله: “نحن قادمون من زيارة عمل إلى جنوب إفريقيا, من بلد نلسون مانديلا وأوليفر تامبو, وها نحن نحل بزامبيا, بلد كينيت كواندا, المحارب الإفريقي التاريخي من أجل الحرية وأول رئيس للبلاد, والذي كان من أوائل الرؤساء الأفارقة الذين زاروا الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية”.
وعن تواجده بزامبيا ولقائه الرئيس شاغوا قال الرئيس الصحراوي “لقد شعرنا بأننا بين إخواننا ورفاقنا في المعركة التي تخوضها إفريقيا, وخاصة في تعزيز وحماية المكتسبات التي حققتها منظمتنا القارية, الاتحاد الإفريقي, والتشبث بميثاقه ومبادئه وقراراته, ودوره في تنمية القارة وشعوبها وإسماع صوتها, قويا وموحدا في كل أنحاء العالم “.
وعبر الرئيس و الأمين العام لجبهة البوليساريو ابراهيم غالي عن “اعتزازه وافتخاره” لكون علاقات زامبيا والجمهورية الصحراوية عريقة ومتجذرة, يؤطرها الكفاح المشترك من أجل مثل وقيم ومبادئ الحرية والكرامة وتقرير المصير وتصفية الاستعمار.
و تميزت الزيارة بالاستقبال الذي حظي به الرئيس الصحراوي والوفد المرافق له أمس الثلاثاء من طرف الرئيس الزامبي الأسبق كينيث كاووندا بمقر سكنه بلوساكا.
وقد أكد السيد كاووندا على موقف بلده الثابت من كفاح الشعب الصحراوي من اجل الحرية والاستقلال.
من جانبه قال غالي ان الشعب الصحراوي سيظل يحتفظ من خلال ذاكرته الجماعية للزيارة التاريخية التي قام بها الرئيس الزامبي الاسبق إلي الجمهورية الصحراوية مشيدا ب”الدور الريادي” الذي لعبه الزعيم كينيث كاووندا في تحرير القارة من الميز العنصري وبراثين الاستعمار.

جنوب افريقيا, محطة لتجديد دعم حق تقرير مصير الشعب الصحراوي
أجمعت مواقف جنوب افريقيا الرسمية وغيرها على أن “حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير عبر استفتاء حر ونزيه “حق غير قابل للتصرف”. إذ كانت زيارة الرئيس الصحراوي الى هذا البلد مناسبة للتأكيد له على ذلك.
واكدت جنوب افريقيا على لسان مسؤوليها تشبثها بموقف داعم لحق للشعب الصحراوي في تقرير المصير كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة وفي القانون المؤسس للاتحاد الإفريقي ودعمها لجبهة البوليساريو “كونها تقود الشعب الصحراوي في سعيه لتحقيق السلام والاستقلال”, كما اكد عليه الرئيس جاكوب زوما و مسؤولون آخرون منهم وزيرة العلاقات الدولية والتعاون الجنوب افريقية.
وجدد الرئيس زوما موقف بلاده الثابت من قضية الصحراء الغربية التي هي قضية تصفية استعمار يمر حلها عبر استفتاء حر عادل ونزيه يسمح للشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير والاستقلال طبقا للوائح وقرارات الجمعية العامة للامم المتحدة ومجلس الأمن ذات الصلة.
كما اكتست زيارة الرئبيس الصحراوي لهذا البلد الافريقي سبغة ذات إشارة قوية لالتزام جنوب أفريقيا الثابت و الداعم لكفاح الشعب الصحراوي, علاوة على كونها فضاء لتعزيز وتوطيد العلاقات الثنائية بين بريتوريا و الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية, كما جاء على لسان وزيرة العلاقات الدولية والتعاون الجنوب افريقية.
وقررت جنوب افريقيا في سبتمبر 2004 الاعتراف بالجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية ومنذ ذلك الوقت ترسخت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين من خلال فتح سفارة الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية في بريتوريا واعتماد سفير الجمهورية الصحراوية لدى جنوب افريقيا.
وخلال الثلاثة ايام من الزيارة تبادل الجانبان وجهات النظر في مختلف القضايا و العلاقات التي تربط بين الشعبين والدولتين في جنوب إفريقيا والجمهورية الصحراوية, وكيفية تطويرها واعربا عن النظرة المتطابقة للاندماج الإفريقي ولأهم القضايا الدولية.
يشار الى ان الرئيس ابراهيم غالي شارك والوفد المرافق له في احتفالات حزب المؤتمر الوطني الافريقي في ذكراه ال105 بدعوة من الرئيس الجنوب افريقي, جاكوب زوما.
كما التقى الرئيس إبراهيم غالي والوفد المرافق له يوم السبت الفارط بمدينة جوهانسبورغ بالأحزاب السياسية بجنوب إفريقيا منها حزب المؤتمر الوطني الإفريقي والحزب الشيوعي الجنوب إفريقي.
ويأتي كل هذا الدعم لحق الشعب الصحراوي في أرضه وحريته وثرواته قبل ثلاثة أسابيع من انعقاد القمة الإفريقية.

*

*

Top