وفاة الرئيس محمد عبد العزيز: وقفة إجلال و تقدير أمام ذاكرة “رجل السلام “

Cjzu6G6VEAU6isZ (1)

توالت ردود الافعال الدولية المتأثرة بخبر وفاة الرئيس الصحراوي محمد عبد العزيز, و المعبرة عن تضامنها مع الشعب الصحراوي في مواصلة مسيرته النضالية الى غاية تحقيق تقرير المصير و استقلاله وحيت ذاكرة “أحد أبرز المدافعين عن السلام, وعن حقوق الشعوب المشروعة”.
– الجزائر تقف باجلال أمام ذاكرة القائد الفذ –
وفي برقية بعث بها لرئيس المجلس الوطني الصحراوي خطري أدوه, — فور ورود خبر وفاة الرئسي الصحراوي– أكد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أن الشعب الصحراوي “فقد بوفاة رئيسه محمد عبد العزيز, مناضلا صلبا, جعل من السلم مبدأ استراتيجيا و قناعة نضالية لا بديل عنها, معربا عن ألمه لرحيله قبل أن يرى بلاده مستقلة”.
و كتب الرئيس بوتفليقة “يعز علي أن يفقد الشعب الصحراوي مناضلا صلبا من مناضليه, وأحد مؤسسي جبهة البوليساريو البواسل, رفع السلاح لتحرير بلاده في باكورة الثورة, وسرعان ما أصبح القائد العسكري العام للجبهة, ولم يمض عليه غير وقت قليل حتى عين أمينا عاما لها, ورئيسا لقيادة مجلس الثورة , بفضل كفاءته في الميدان, وبراعته في إدارة دفة السياسة”.
و لفت إلى أن “الفقيد لم يتطرق اليأس إلى نفسه على مر السنين, وهو ينتظر ساعة الفرج, داعيا للسلم كمبدأ استراتيجي, وكقناعة نضالية لا بديل عنها”.
و أضاف مؤكدا على أن “أمل الشعب الجزائري وكل الشعوب المؤازرة لقضية الشعب الصحراوي أن تجد قيادة جبهة البوليساريو المنهج السليم لاستمرار نضالهم في كنف الوحدة, تلك الوحدة التي جعل منها الفقيد محمد عبد العزيز همه الجوهري, وحدة صنعت مجد القضية الصحراوية في صرح العالم”.
من جهته اكد رئيس مجلس الامة عبد القادر بن صالح في برقية تعزية إثر وفاة الرئيس عبد العزيز ان الشعب الصحراوي “بفقده يخسر ركيزة قوية وأصيلة في كفاحه من أجل تقرير مصيره”.
وأضاف ان “نضالاته الكبيرة ستبقى على الدوام نبراسا يضيء طريق الشعب الصحراوي ويلهم قياداته نحو الأهداف التي يتطلع إليها, وأقرتها المجموعة الدولية من خلال مواثيق الأمم المتحدة”.
و قال رئيس المجلس الشعبي الوطني, محمد العربي ولد خليفة ان الرئيس محمد عبد العزيز الذي ترك وراءه رصيدا “زاخرا بالكفاح من أجل جمهورية صحراوية سيدة”.
و ذكر بأن الفقيد ابن السمارة المقاومة “كان في طليعة النخبة المناضلة و استحق بتفانيه و شجاعته و حنكته موقعا قياديا” كأمين عام لجبهة البوليساريو و رئيس للجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية.
ومن جهته أشاد حزب جبهة التحرير الوطني اليوم بخصال الرئيس الصحراوي الراحل مبرزا دوره النضالي من أجل قضية شعبه. وقال الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني, عمار سعداني, أن “هذا المناضل الثائر, الذي نذر حياته لقضية شعبه العادلة, أعطي المثل في التضحية والتفاني وروح النضال المتسامي من أجل حق الشعب الصحراوي في الحرية والسيادة”.
وأضاف ان الفقيد “قاوم إلى آخر رمق, مثلما فعل دائما من أجل قضية شعبه, وهذا من منطلق قناعته بأن مصيره يتعدى شخصه, فكان في مختلف مراحل نضاله مثلا للشهامة والشجاعة وظل على تلك المناقب والصفات القيادية إلى أن وافته المنية بعد مرض عضال”.
وأشادت عدة أحزاب سياسية ومنظمات وطنية, جزائرية بخصال الفقيد.
– العالم يقف وقفة تقدير لذاكرة أحد المدافعين عن قضايا التحرر وإعلان الحداد ترحما على روحه-
أعلن الاتحاد الإفريقي الحداد لمدة ثلاثة أيام اعتبارا من اليوم الأربعاء اثر وفاة رئيس الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية و الأمين العام لجبهة البوليساريو محمد عبد العزيز, مؤكدا أن نضال الرجل “سيبقى دافعا لمواصلة مسيرة الشعوب نحو التحرر”.
وأمرت رئيسة مفوضية الاتحاد الإفريقي السيدة نكوسا زانا دلاميني زوما بتنكيس أعلام الاتحاد الأفريقي وعلم الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية في المقر الرئيسي للاتحاد الأفريقي وكذلك في جميع المكاتب التمثيلية للاتحاد بالخارج لمدة ثلاثة أيام ابتداء من اليوم 1 يونيو.
من جهته حيا الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة بان كي مون ذاكرة “شخصية محورية” في تسوية القضية الصحراوية. وأشار بان كي مون الى أنه “على مر السنين أصبح السيد عبد العزيز شخصية محورية في البحث عن حل لنزاع الصحراء الغربية وقد التقى بالعديد من الموظفين الأمميين بما فيهم الأمناء العامين الذين تعاقبوا على رأس هذه المنظمة”.
وذكر السيد بان كي مون بلقائه الاخير مع الرئيس محمد عبد العزيز خلال زيارته في مارس الماضي لمخيمات اللاجئين الصحراويين.
ووقفت اللجنة الأممية الخاصة بتصفية الاستعمار دقيقة صمت ترحما على رئيس الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية محمد عبد العزيز وحيت على لسان رئيسها سفير فنزويلا و ممثلها الدائم هذا المناضل الكبير الذي كرس حياته للكفاح ضد الاستعمار.
دقيقة الصمت هذه سجلت عند افتتاح ملتقى الأمم المتحدة لتصفية الاستعمارالمنعقد في نيكاراغوا من 31 مايو إلى 2 يونيو 2016 بحضور كافة الوفود المشاركة و ممثلة الرئيس دانيال أورتيغا و السلك الديبلوماسي المعتمد في ماناغوا.
وأعربت المجموعة الأوروبية “السلم للشعب الصحراوي” بالبرلمان الأوروبيعن “تضامنها” مع الشعب الصحراوي و ممثله الشرعي جبهة البوليساريو اثر وفاة رئيسه محمد عبد العزيز ملتزمة بمواصلة النضال من اجل تنظيم استفاء لتقريرالمصير في الصحراء الغربية.
و اعلن المجلس الأعلى في كوبا حدادا وطنيا لمدة يومين مع تنكيس الإعلام بكافة المؤسسات المدنية و العسكرية ترحما على روح القائد الصحراوي.
من جهته اعتبر الحزب الشيوعي الفنلندي وفاة الرئيس محمد عبد العزيز “خسارة كبيرة ليست لجبهة البوليساريو و الشعب الصحراوي فقط بل لكل المدافعين الأقوياءعن حقوق الإنسان و مبدأ تقرير المصير عبر العالم”.

*

*

Top